سعيد الصدر عاشق الخزف     يفصح عن عشقه

  شاءت ظروفى التعليمية منذ أول عهدى بالدراسة الفنية أن أدرس أشياء وأهوى أشياء ولذا مارست الأثاث وحفر الخشب والزخرفة والتطعيم وأشغال المعادن والتصوير اليدوى والفوتوغرافى والخزف والنحت وما تشعب عن ذلك من عمليات وعندما درست الخزف تبين حقيقة مطالبه والتزاماته وأيقنت أنه يخرج عن نطاق الهواية وعرفت أنه عمل جدى لايحتمل مزاحمته بمسائل فنية أخرى إذ إنه يطالبنى بكل وقتى وبكل ما وهبنى الله من عقل ومادة وجهد فأنا عندما أعمل فيه لا أستطيع تجاهل إنتاج قرون طويلة مضت والتى تتمثل فى صور عديدة لاحصر لها. وأرى البشرية القديمة كلها متمثلة فى إناء أهدف أنا إلى إخراجه .

فهذه الكتلة التى ستشغل جزءا من الفضاء وتروى قصة وهى صامتة إلا إننى أحس أنها بعد أن شغلت مكانها أصبحت كالبشر تعيش وتتنفس وأحس أنها مكملة لحياتها .
وتدفعنى تلك الأحاسيس إلى العناية بشكلها وقوامها ورقتها وانسجام النسبة قبل كل شىء فلا أخرجها بدينة ولا ضعيفه القوام ولا كالقزم بل أخرجها كاملة متزنة ثم أتخير لها ما يلائمها من كسوة وذلك بطلائها بالطلاء الزجاجى المناسب .

  سعيد الصدر

 

                  سعيد الصدر فى سطور ..

  مواليد القاهرة    -    1909 ـ 1986 

 درس الفن فى مدرسة الفنون والزخارف المصرية حتى عام 1928 

استكمل دراسته فى انجلترا حتى عام 1931 حيث تتلمذ على يد الخزاف الانجليزى برنارد ليتش Bernard Leech

أسس دراسة فن الخزف فى الفنون التطبيقية منذ عام 1931

عمل على نشر فن الخزف فى مصر فأسس مركز الخزف بالفسطاط سنة 1962 بمساعدة وزارة الثقافة 

حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1979 

  حصل على الميدالية الذهبية للجمعية الدولية للخزف فى جنيف عام 1952 بمعرض كان ، وفى براج عام 1962

  آخر وظيفة حكومية تقلدها هى عميد كلية الفنون التطبيقية 

   واصل عمله بفن الخزف فى استوديو خاص به فى الفسطاط 

 مثل مصر فى الأكاديمية الدولية لفن الخزف بمدينة جنيف 

 عرض فنه فى جميع أنحاء العالم وتحتفظ متاحف عديد من الدول بقطع من خزفه وعلى رأس هذه الدول فرنسا وإيطاليا وانجلترا واليابان واستراليا وأسبانيا 

  عمل على نشر فن الخزف المصرى خارج مصر حيث قام بتدريس هذا الفن فى جامعة كانبرا  باستراليا 73-1974 

   له العديد من المؤلفات فى هذا المجال 

         لم يشغله فن الخزف عن ممارسة شموليته فى الفن عامة فجاءت لوحاته رائعة من تصوير بالزيت والألوان المائية والأكوريل 

    استمر نشاطه الفنى على مدى أكثر من نصف قرن