طرز الخزف  --->  الطراز العثماني

ثانياً : - الطراز العثمانى تركيا 

تضم إحدى الصالات على الجانب الأيسر من الدور الرضى بمتحف الخزف الإسلامى مجموعة نادرة من الأوانى الخزفية ، والبلاطات ، تمثل أزهى عصور الخزف العثمانى .

ومن نماذج البلاطات وهى التى كانت تستخدم فى تكسية جدران العديد من الجوامع والمبانى فى تلك الفترة التاريخية يتبين لنا المهارة والدقة واستعملت فى هذه البلاطات العناصر الزخرفية من : كتابات ،ورسوم هندسية، وفروع نباتية ، وأزهار طبيعية ، وزخارف عربية " أرابيسك " . هذا الى جانب ما كان شائعاً من عناصر صينية مثل : زهرة اللوتس . كما استعملت فيها الألوان : الأبيض والأزرق والفيروزى والأصفر والأخضر والبنفسجى . وقد نمت هذه البلاطات ، وصارت جنباً الى جنب مع صناعة الأوانى الخزفية فى عصر نهضة الفن العثمانى ، فى القرنين السادس عشر والسابع عشر ـ وكانت تصنع فى مدينة أزنيك .

وبالنسبة للأوانى الخزفية ، تعتبر مدينة أزنيك فى آسيا الصغرى ، من أعظم مراكز صناعة الخزف الإسلامى ، فى العصر العثمانى فى القرنين ( 16 17 م ) ينسب إليها ما يعرف باسم "خزف رودس " ـ كذلك ينسب الى آسيا الصغرى أيضاً ما يعرف باسم " خزف دمشق " .. وهذان النوعان هما من منتجات آسيا الصغرى ، أو على الأرجح مدينة أزنيك . والثابت أن نوع الخامات فى هذين النوعين واحد ، كما أن أشكال الأوانى متماثلة فى كل من النوعين مثل : المشكاوات والدوارق والأكواب والأباريق والصحون وغيرها . وترسم على مقابض الأباريق خطوط أفقية ، تجعلها تشبه طيات الثعبان . وأغلب الصحون بحافة متموجة . وتزخرف الصحون عادة من مركز واحد على الحافة ، تنبثق منه السيقان الرشيقة للأزهار المختلفة وتنتشر على باقى الأرضية .

والألوان المشتركة فى زخرفة هذين النوعين : الزرق فى ظلال مختلفة والفيروزى والأخضر والزيتونى وكذلك الأسود لرسم الخطوط التى تحدد الوحدات الزخرفية ويمتاز نوع خزف " دمشق " بلون بنفسجى المنجنيز .

أما الأسلوب الزخرفى فهو متماثل فى هذين النوعين ، مع اختلاف يسير فى كثرة أو قلة استعمال أنواع معينة من الوحدات الزخرفية .

ومن الوحدات الزخرفية المستعملة : رسوم المراوح النخيلية ، وشجر السرو ، وثمار الرمان والعنب ، ورسوم الزهور الطبيعية كالورد ، واللوتس والنرجس ، وغير ذلك من عناصر زخرفية تميز بها الفن التركى على الخزف بصفة خاصة مثل : القرنفل والسوسن ورسوم السحب الصينية وأزهار ، قرن الغزال Tulip وأحياناً توضع نقط حمراء على أوراق الأزهار أو فى وسطها فتبدو لبروزها عن سطح الإناء ـ كأنها نجوم لامعة .

ومن الوحدات الزخرفية أيضاً : الزخارف العربية " أرابيسك " تحيط بها الأزهار ، أو تتفرع منها والسفن ، والحيوانات كالسباع والغزلان والأرانب ، والطيور ، وقشور السمك والزخارف الهندسية واستعملت الكتابات فى المشكاوات وهى آيات قرآنية ، أو عبارات دعائية.

ويفصل بين المناطق الزخرفية أو يحيط بها أشرطة وإطارات ترسم على حافة الأوانى ، أوفى وسطها ، وهى تتألف من وردات تتخلل أوراق نباتية أو أزهار ، أو خط متموج ، أو شرفات ، أو على شكل جديلة ، أو خطوط ملتوية حلزونية تشبه القواقع .

وقامت صناعة الخزف بعد القرن السابع عشر ، فى تركيا بأماكن أخرى من بينها مدينة كوتاهية التى اشتهرت بصناعة الأوانى من أباريق ودوارق وزهريات وزمزميات وعلب وصحون وفنجانات وغير ذلك . ويعرض متحف الخزف الإسلامى مجموعة متميزة من تلك الأوانى التى تزخرف بوحدات نباتية أو هندسية أو رسوم آدمية أو حيوانات بألوان تتنوع ما بين الأحمر والأخضر والأزرق والبنفسجى والأصفر الذى شاع استعماله فى هذا النوع من الخزف .